اساليب تعديل السلوك بزيادة حدوثة :
حيث تستخدم في حالة وجود سلوك يتصف بالايجابية ، ولكن فان مقدار حدوثه
لدى المتعلم لم يتحسن بالدرجة التي يراها المعلمون او المربون كافية لنجاحه في
حياته المدرسية او الاجتماعية ، وعلية فانهم يعمدون لزيادة و تحسينه مستخدمين في
ذلك مبدأ التعزيز ، ويوجد العديد من الانواع التي ترتبط بالتعزيز ارتباطا ًوثيقاَ
مما يحدث تعديل السلوك داخل الفصل الدراسي ومن اهمها :
1- التعزيز الايجابي 2 - المدح
3- التشجيع
3- التشجيع
اولا-التعزيز الايجابي :
ان جميع
النظريات السلوكية اكدت اهمية التعزيز و مكانته كباعث قوي في تعديل السلوك ، عندما
يكون نتيجة للسلوك المرغوب ، حيث ان التعزيز الفوري عقب حدوث السلوك مباشرة يزيد
من احتمال تكرارة ، لانه يجلب المتعة و السرور للمتعلم ، كما ان علماء النفس
الاجتماعي يضيفون الى ان هذا يتعدى المتعلم الى التاثير في سلوك متعلم ما ، يمكن
ان يكون له تاثيرقوي على حدوث هذا السلوك من المتعلمين الاخرين .اما ما يقصد
بالتعزيز الايجابي :فهو اسلوب تقديم كل المعززات المرغوب فيها و التي تلي حدوث
السلوك المرغوب فيه ، لتزيد من احتمالات ظهور هذا السلوك مستقبلاً في المواقف
المماثلة ، او هو مثير محبب للمتعلم يعقب ظهور السلوك المراد زيادته او تقويته
لديه ، ليظهر بشكل مستمر في المواقف المماثلة ، ليصبح جزءاً من سلوكه و شخصيته .
مثال:-
الطالب الذي لا يقوم بتأدية واجباته البيتية على احسن وجه ،
وفي يوم حضر الى الصف وكان قد اكمل واجباته بشكل منظم و مرتب ، فهنا يجب على
المعلم تعزيز هذا الموقف له وعد م تلاشية ليشعر التلميذ بالفخر و السعادة واستعادة
الثقة بالذات وتكون هذه التعزيزات اما مادية مثل زيادة علامه له او وضع لاصق
لشخصيات كرتونية مجببه له على دفترة او ارساله الى مديرة المدرسة لتقوم بمكافئتة ،
او يكون التعزيز معنوي مثل مدحه امام زملائه او الابتسام في وجه او تقبيله .
ثانياً-المدح :
ان المدح ليس البديل عن التعزيز الايجابي و انما هو احدى ادواته اما
مايقصد بالمدح فهو التعبير اللفظي الخارجي الذي ينطق به المعلم او مرشد السلوك
لتقويم ايجابية سلوك المتعلم حيث يؤكد اصحاب النظرية السلوكية ومنهم مدرسة التعليم
الشرطي الاجرائي ومنهم سكنر على الاهمية القصوى للمدح باعتبارة مدخلا من مداخل
التعزيز الايجابي لتعديل السلوك فيعد المدح اثابة او تعزيزا مطلوياً لكي يخلق
الدافع للتعديل ولكي يؤدي
**المدح الى نتائج مرضية في عملية تعديل السلوك لابد من
مراعاة بعض الامور منها :-
1-عدم الافراط في استخدام المدح ، اذ ان إفراط المعلم في استخدامه
يحوله الى اداة قاصرة في عملية تعديل السلوك المتعلم ، وفي عملية زيادة السلوك و
استقراره .
2-ان ينبع المدح من مصداقية المعلم او مرشد السلوك ، ويتعدى المجامله
، فان شعر المتعلم بانه مدحه غير صادق يكون تأثيرة سلبياً و خاصة اذا كان المادح
شخصاً غير مرغوب فيه او غير محبوب بالنسبة للمتعلم .
مثال : الطالب الذي يرى قطعة نقود مرمية على الارض يقوم باعطائها للمعلم
ليسأل الطلاب اذا كانت لاحد منهم وهنا تكمن مهمة المعلم بالثناء علية لحسن تصرفه و
صدق امانته .
ثالثاً - التشجيع :
ان التشجيع ايضاً ليس البديل عن التعزيز الايجابي و انما هو واحد من
ادواته .
واما ما يقصد بالتشجيع : فهو اظهار التقبل لشخصية المتعلم و فرديته و
ذاتيته ، كما هو لغرض مساعدته على الاحساس الايجابي نحو نفسه مما يحرك عنده الدافع
الذاتي للنمو و التطور .
ففي التشجيع يستخدم المعلم العبارات اللفظية نفسها في المدح و لكن قد
يظهر الفرق ما بين المديح و التشجيع في .
المثال الاتي :-
اراد المعلم ان يقدم تعزيزاً إيجابياً لزيادة سلوك المتعلم في كتابة الخط الجميل و
المرتب .
ففي المدح يقول :
(هذا الخط جيد ... وسأعطيك عليه خمس علامات )
بينما يقول المعلم المشجع :
(هذا الخط فيه كثيراً من التنسيق و الترتيب ، فكيف تشعر انت نحوه ؟)
حيث يهتم المعلم الذي يتبع اسلوب التشجيع بكيفية العمل التي توصل بها المتعلم الى اداء
السلوك المرغوب او الاستجابه ، وقد يقدم التشجيع في اي وقت لانه لم يتصل بشيء محدد
مثل تقديم المعلم التشجيع اثناء مروره على المتعلمين وهم يحلون مسائل في الحساب ،
ويستثير فيهم الاحساس بالقدرة على الحل ، دون الانتظار للوصول الى الحل النهائي
وفي ذلك الاخذ بمبدأ التعزيز الجزئي بدون شرط.
وتكمن اهمية التشجيع كمعزز لانه يأتي في كثير من الاحيان في الوقت
الذي يكون فيه المتعلم في أمس الحاجة اليه ، فيدفعه ذلك الى التغلب على المصاعب و
تذليلها مهما كان الجهد المطلوب ، فضلاً عن ان التشجيع ينمي لدى المتعلم الاحترام
لذاته وتعويد المتعلم على ضبط السلوك النابع من الداخل وتعويد المتعلم على العمل و
الانتاج و التقدم دون الاهتمام بالمكافأة المادية ، و يعود المتعلم الاهتمام بالجماعة
و الاحساس بها و تقدير مشاعرها اكثر من تمركزه حول نفسه و حب ذاته .
و تعزيز ثقة المتعلم بنفسه وفي ثقته بالاخرين مما يشجعهم لمواجهة
حقائق الواقع دون الشعور بالتهديد .
و اخيراً ......
بالرغم من إيجابية التشجيع الا انه يجب عدم المبالغة فيه ،
اذ قد يفسره الاطفال بانه يستخدم لخداعهم للحصول على الاستجابة او السلوك المطلوب
، و في ذلك يقول بعض الاطفال لوالديهم او معلميهم (انت تشجعني فقط ، حتى افعل كذلك )
لذلك فان المعززات المستمره او المتواصله ، تعود المتعلم عليها و تصبح
عاملاًضرورياً لاستثاره سلوكه ، لذلك يجب ان تكون غير مبالغ فيها و تتماشى مع
طبيعة المتعلم و ما يبذل من جهد و نوعية السلوك المطلوب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق