توجد عدة نظريات في تعديل سلوك المتعلمين منها:
1- نموذج التعلم السلوكي .
2- نموذج التعلم الاجتماعي .
3- نموذج التعلم المعرفي .
اولاً- نموذج التعلم السلوكي :
حيث يركز هذا النموذج على تحليل سلوك المتعلم الظاهري لتحديد عوامله و
مكوناته الاساسية الايجابية و السلبية ،للتوصل الى مثيرات او مسببات السلوك غير
المرغوب و التي يطلق عليها اسم المنبهات لمعالجتها تدريجياً وفق خطة تعديل السلوك
المعتمدة ، اما على مبادئ الاشراط الكلاسيكي ، واما على مبادئ الاشراط الاجرائي
للوصول الى مرحلة يضبط فيها بدرجة كبيرة السلوك غير المرغوب ليحل محله سلوكاً
ايجابياَ حيث يعتمد المعلم او المرشد النفسي في كلا النموذجين على المبدأ العام
الذي يشكل جوهر نموذج التعلم السلوكي ( المنبه و الاستجابة).
* نموذج التعلم الشرطي :
ويعرف هذا التعلم عند علماء النفس باسم (المثير و الاستجابة ) او كما
يسمى ايضاً بالاشراط الكلاسيكي او الاشراط الاستجابي ولقد جاءت افكار هذا التعلم من
العالم الروسي بافلوف لذا يدعى احياناً بالاشراط البافلوفي ، حيث ركز على دراسة
الافعال المنعكسة الشرطية التي شكلت العلاقات بين المثيرات التعليمية و الاستجابات
الشرطية (السلوك الاستجابي )فمن خلال تجارب بافلوف على الكلاب ، استطاع ان يجعلها تستجيب
بسيلان لعابها لمثيرات شرطية اقترنت بظهور المثير الاصلي (المثير غير الشرطي )عدة
مرات مما استجرت السلوكك الاستجابي ، على ان تكون فترة التعاقب بفارق زمني بسيط
لتكوين الارتباط ، وبناءً على ذلك فإننا نستنتج ان معظم المشكلات السلوكية غير المرغوبة كالسلوك العدواني و
المرضي كالاكتئاب و التشاؤم
هي سلوكيات متعلمة حيث اقترنت بمثيرات اكتسبت قدرتها على هذه السلوكيات بسبب ارتباطها باحداث تبعث عليها ، ويبين بافلوف ان السلوك المتعلم قد ينطفئ و يتلاشى عندما تخفف الرابطة بين المثيرين الاصلي و الشرطي ، ولكن عندما تعود الرابطة فان السلوك سيعود وهذا ما يسمى بالعودة التلقائية للسلوك المتعلم ،كان يكون هنالك ارتباط عند المتعلم بين طابور الصباح و ضربة المعلم بالعصا الامر الذي يقوده الى الشعور بالخوف من الطابور الصباحي .
هي سلوكيات متعلمة حيث اقترنت بمثيرات اكتسبت قدرتها على هذه السلوكيات بسبب ارتباطها باحداث تبعث عليها ، ويبين بافلوف ان السلوك المتعلم قد ينطفئ و يتلاشى عندما تخفف الرابطة بين المثيرين الاصلي و الشرطي ، ولكن عندما تعود الرابطة فان السلوك سيعود وهذا ما يسمى بالعودة التلقائية للسلوك المتعلم ،كان يكون هنالك ارتباط عند المتعلم بين طابور الصباح و ضربة المعلم بالعصا الامر الذي يقوده الى الشعور بالخوف من الطابور الصباحي .
*- نموذج التعلم الاجرائي :
ويعرف هذا التعلم عند علماء النفس باسم (الاشراط الاجرائي )حيث يهتم
بدراسة قواعد التعلم التي يخضع لها السلوك الاجرائي و التي يمكن تلخيصها في قاعدة
رئيسة ان السلوك محكوم بنتائجه ، اي ان السلوك حصيلة او نتائج ما يؤدي له من اثار
او نتائج ونعني بذلك ان تقوية جوانب سلوك معينه يتوقف على طبيعة النتائج ، فإذا
كانت ايجابية و مرضية عندئذ يميل المتعلم غالباً الى تكرارها مستقبلاً ، اما اذا
كانت سلبية او غير مسره فان السلوك يهمل او سينسى ولا يتكرر ، حيث ان كثيراً من
جوانب السلوك المرغوب وغير المرغوب عن المتعلم يمكن تفسيره في ضوء هذه النظرية ، فالمتعلم
الذي يعزز على سلوكه العدواني اللفظي بالسب و الشتم لزملائه سيستمر لانه كوفئ
عليه ، اما اذا عوقب فان الامر حتماً سيكون مختلفاً ومن الاجراءات او الاساليب
السلوكية العلاجية الاجرائية :( العقاب ،التعزيز ،تأكيد الذات ، ومعرفة النتائج
....)
ولعل
من افضل تلك الاساليب في التأثير بزيادة السلوك المرغوب فيه التعزيز الايجابي فمع
دخول المتعلم المدرسة الابتدائية يكون لدية حصيلة لا بأس بها من المعززات المشروطة
يستثيرها المعلم في توجيه المتعلم وزيادة سلوكه المرغوب في التحصيل و النظام و
التفاعل الاجتماعي للتنويه بصحية السلوك و تشجيعاً له ، ويكون ذلك باستخدام
المعززات المعنوية من الفاظ المدح و الالقاب ، ومن المعززات المادية من الهدايا و
الدرجات ،حيث يكمن جل اهتمام المعلمين والتربويين في تحليل السلوك الذين يوظفون
هذا النموذج ينصب على تحليل السلوك في الموقف الطبيعي الذي يحدث فيه ، وعلاقة هذا
السلوك بالمتغيرات البيئية القبلية و البعدية .
ثانيا: نموذج التعلم الاجتماعي :
وضع نظرية التعلم الاجتماعي او التعلم بالملاحظة عالم النفس الامريكي
(البرت باندورا) ولهذه النظرية مسميات عدة من بينها التعلم عن طريق الاقتداء بنموذج
او القدوه، والتعلم بالمحاكاه
والقاعدة الرئيسة لتعلم السلوك في هذا النموذج
تعتمد على ان قطاعاً كبيراً في التعلم يتم بملاحظة المتعلم لسلوك غيره من معلم
وزملاء و البيئة المحيطة بالمدرسة ، ويعد كل هؤلاء في مثل هذه الحالة نماذج ، حيث
يمكن ان يكتسب المتعلم عدداً كبيراً من الاستجابات السلوكية عن طريق ملاحظة
الاخرين بما في ذلك السلوك المرغوب في الاداب الاجتماعية ، والمحصول اللغوي ،
والنشاطات الصفية ... وسواها ، كما يمكن ايضاً بواسطة هذه النظرية تفسير السلوك
غير المرغوب كما في انماط السلوك العدواني ، والخوف الذي لا مبرر له من اشياء
معينة او نشاطات ، او مواد دراسية لم يزل يخبرها بعد .حيث تعتمد الكثير من
الاجراءات او الاساليب التعليمية او العلاجية في تعديل السلوك على نظرية التعلم
الاجتماعي وقد تكون بتقديم عدد من الطرق الفنية التي تستخدم كنموذج او قدوه في
تعديل او تغير السلوك عن طريق ملاحظة نموذج ايجابي فعلي مباشر او مصوربفيلم ، حيث
يلعب ذكاء المتعلمم و قدرته على تنظيم ذاته و بيئته دوراً في التخلص مما يعتريه .
ثالثاً : نموذج التعلم المعرفي :
لقد جاء هذا النموذج كردة فعل قوية على طريقة التعلم الشرطي والتعلم الاجتماعي .
و القاعدة الرئيسة لتعلم السلوك في هذا النموذج تعتمد على (ان الناس لا يتعلمون فقط عن طريق الاشراط او التعلم الاجتماعي ولكن من خلال العمليات االعقلية :
(الادراك
،التفكير ،الانتباه)
اذ ان ميدان تعديل السلوك المعرفي عموماً يركز على دراسة الافكار والمشاعر و الاعتقادات و العوامل الجينية و البيولوجية بوصفها جميعاً من اسباب السلوك .وان المبدأ الاساسي الذي يقوم علية هذا النموذج هو ان الاهتمام بتحليل انماط التفكير لدى الانسان شرط اساسي لتطوير البرامج التعليمية او الارشادية او العلاجية الفاعلة ، حيث يتمثل الهدف الرئيسي من تعديل السلوك المعرفي في محاولة تغيير الافكار الخاطئة و ذلك من خلال عملية او برنامج يعرف باسم عملية (اعادة البناء المعرفي ) وذلك بغية ان تصبح العمليات المعرفية اكثر اتصالاً بالواقع ، فالسلوك غير المرغوب وفق هذا النموذج يعامل بوصفه نتاج التفكير غير المنطقي او التكيفي ، وبناءًعليه يعدل السلوك المعرفي عن طريق تعلم داخلي يشمل اعادة تنظيم المجال الادراكي و اعادة تنظيم الافكار المرتبطة بالعلاقات ما بين المؤثرات البيئية المختلفة و الاحداث ، واستبدال انماط التفكير غير تكيفية بانماط تكيفية و فعالة وفق تحسين التدريس و اتباع اساليب التعلم و التعليم السليمة و الصحيحة .
*سهيلة الفتلاوي ،تعديل السلوك في التدريس،دار الشروق للنشر و التوزيع ،عمان- الاردن ،2005 )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق